التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

تفريغ سلسلة منازل الإيمان منزلة التوكل

 منزلة التوكل  منزلة التوكل على الله هي من أرفع منازل الإيمان و أعزها مطلبا, و ذلك لأن الإنسان مولع بالدنيا و بحطامها الفاني يثق بما في يده, قليل الثقة بما عند ربه, أما الذي في يدهفهومحسوس ملموس, و أما الذي عند ربه فغير معلوم, غيب غير  محسوس, لذلك إذا فقد الإنسان الإيمان يكون هلوعا, و دواء الهلع التوكل  و التوكل هو إيمان بالله قائم على التفويض له وحده دون سواه هو اعتقاد بأن الله خالق كل شئ و بالتالي فهو الضامن لرزق كل مخلوق  فالمؤمن مطالب باعتقاد ذلك ذهنا و تصورا و وجدانا  و بالختام أختم بحديث رسول الله عن التوكل : لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تعود بطانا
آخر المشاركات

تفريغ سلسلة منازل الإيمان منزلة الإرادة للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله

منزلة الإرادة  للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله  قبل أن نوضح معنى الإرادة لابد أن نشير أن العبد السالك إلى الله سائر في تدينه لذلك سماه ابنن القيم مدارج السالكين من سلك يسلك فالإنسان في حالة سير, و يحمل في سيره التكاليف إما له و أما عليه, سائر رغما عنه الإنسان غير خالد في الدنيا, كل شئ يتحرك و يسير إلى نهايته  لذلك الإنسان المسلم الملتزمبدينه حقا يمضي إلى الله عن طريق العبادة  فسائر أعمال البر تقرب الإنسان من ربه, يمكن للمؤمن أن يعبد ربه عن طريق تجارته كأن يتحرى الحلال دائما  فالعبادة تكون بالأفعال و التروك أيضا, حين تفعل ما أمر الله فأنت سالك طريق الله و حين تترك ما حرم الله فأنت عابد لله, سائر لله, يقول الأصوليون : التروك أفعال إن بنيت على المقاصد  و ما ذكرنا بيان لمعنى الإرادة, فأنت تختار بين طريقين إما أن تسلك إلى الله عبر مدارج السالكين بين إياك نعبد و إياك نستعين و إما أن تسلك عبر مدارك الشيطان من هنا يتبين أن المؤمن حين يختار أن يسلك إلى الله عبر مدارج الإيمان, عبر مدارج الصلاح ينطلق من التوبة كما سلف و بينا سابقا  لكن لابد أن نعي أن توبة العبد لا ...

تفريغ سلسلة منازل الإيمان لفريد الأنصاري منزلة التوبة

سلسلة   منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري منزلة التوبة   العلماء تحدثوا عن التوبة من حيث أركانها العلمية و عرفوها بكونها : إقلاع العبد   عن الذنب و يندم عما فات و يستعد لما هو آت بتجديد النية والعزم على الفلاح  و  و الصلاح . و الأساس من كل هذا أن نعي حقيقة التوبة : لأن التوبة ليست فكرة أو   قاعدة إنماهي شعور يخالج قلب العبد و يخالط بشاشة وجدانه و سوف نبين كيف   للمرء أن يكتسب هذا المعنى , فالتوبة معنى و إحساس و شعور ووجدان . فلا يتوب إلا خاىف، و الخوف إحساس وجداني، الذي لا يخاف لا يتوب فما الخوف ؟   الخوف شعور يقع في القلب ألا ترى أن الخائف ينبض قلبه و يرتجف و يضطرب . كما قال تعالى : ّ ”   الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ”   و الوجل هو الخوف الشديد .   ثم إن التوبة أيضا إحساس بالحنين و هذا المعنى لا يكون إلا للذي تكون له عاطفة من المحبة لشئ ما فيشتاق إليه و يحن إليه، فإذا لم يكن هذا المعنى لا يستطيع تحصيل التوبة، فنحتاج أولا لغسل قلوبنا و ما علق بها من القساوة و الجفاء، نحتاج إلى قلوبنا من ماء القرآن و كوثر الإيمان عسى أن يستيقظ ال...

تاملات رمضان

كان لطائر قضى نحبه أثر كبير علي حيث فتحت معه حوارا و هو جثة هامدة أسأله فيه عن رحلته إلى العالم الآخر و عن السعادة أو الشقاء هناك فكان من خلاصة ذاك الحوار أن أجمع و أقيس زاد الرحلة استعداد لها فلا أدري طولها من قصرها. انطلقت في رحلة البحث عن ميزان الايمان أقيس به و عليه، إلا أني لم اجد ميزانا دقيقا يبعث الطمأنينة في قلبي حتى قرأت " المؤمن القوي خير و أحب الى الله من المؤمن الضعيف" ، أيقنت أن القوة هنا ليست مادية تقاس بالعمر أو البدن أو المال و إنما العزيمة و الإرادة و الاصرار و الثبات. خلال شهر رمضان هذا العام تأملت في أربعة مواقف صادفتها. بعد انتهائنا من صلاة التراويح أثناء خروج المصلين التقطت أذناي حوار شابين في مقتبل العمر حول إطالة الامام في الصلاة بينما كنا أول المساجد تنتهي فيها الصلاة ليتكرر نفس الموقف و نفس الحوار في اليوم التالي، فقلت في نفسي كيف يصنع الشيوخ و كبار السن و كيف يصمدون في الصفوف الأمامية لا ترتعد و تتزعزع أرجلهم ، أما الموقف الثالث فكان لرجل بترت ساقه بينما نحن بصحتنا نتأفف، و الموقف الأخير أدركت فيه مغزى و معنى الحديث أيقنت أن القوة ليست مادية و إنما ق...

فلسطين قضية أمة !

 كثيرة هي الحروف المنسوجة لأجلك يا فلسطين جرح الزمان .. كثيرة هي الحروف التي تذاري دمعك و تكفكفه .. يقال أن قضيتك صارت الدافع الأساس لأقلام الشعراء ..  يعبرون عن بؤسهم و الحزن المتملك قلوبهم .. سئمت حروفي مني .. سئمت حروفي و أبت أن تطاوعني لأخط بضع كلمات يسيرة .. نسلي أنفسنا بوعد الله لنا بالنصر .. ننسى أن الله لا ينصر أمة متخاذلة، متواكلة .. كيف لأمة خضعت أن تنتصر ؟  كيف لأمة تعيث بالأرض فسادا أن ينصرها الله ؟  كيف لأمة لا تنتج  في زمان تتنافس به الأمم الأخرى في مختلف العلوم أن ينصرها الله ؟   أ لا تعلمون أن الله ينصر المجتهد المجد ؟  كيف لأمة رضي أبناءها بذيل الأمم أن تنتصر ؟  كيف لأمة يخجل أبناءها من إبداء لغتهم و قيمهم أن تنتصر ؟  كيف لأمة يبذل أبناءها الغالي و النفيس لأجل هجرة اوطانهم أن تنتصر ؟  أ ليس النصر يأتي بالوحدة ؟ فكيف لأمة فرقتها الأفكار أن تنتصر .. أ وليس أهل العلم من يوحدون الأمة ؟ فلما نراهم سبب الفرقة و الجدال ؟  يتجادلون حول اصبع المرأة أ عورة أم فتنة ؟  يتجادلون حول قضايا لا يضر الاختلاف بها و يتركون ا...

ترف العيش و الأنانية .. إلى أين ..

إن المتأمل في حياتنا اليومية و ارتفاع وتيرة الاستهلاك لدينا بشكل جنوني، بل لدرجة أن الواحد منا صار يعد فقيرا إن لم يكن يملك جهاز الأيفون الأخير و يلبس ماركات عالمية حديثة و يجلس في أرقى الأماكن لا لشئ فقط لأجل أن يحافظ على وضعه الاجتماعي أمام الناس، بل الأدهى و الأمر أن الناس صاروا يقبلون على القرض الحسن هذا إن أحسنا الظن و لم نقل القرض الربوي - حرب مع الله و رسوله - لأجل احتياجات ثانوية جدا فرضتها علينا حياتنا التي صرنا فيها أشبه بقطيع مروض يلهث وراء الدنيا و الاستهلاك و سفاسف الأمور متناسين قيمنا و الأصل من عيشنا على هذه الأرض ..؟ انغمسنا وسط حياتنا دون وعي و إدراك كامل لما يدور حولنا، بل الأدهى من ذلك صرنا نحارب كل من ينبهنا و يوبخنا من الانقياد لمتطلبات الحياة الرأسمالية و الاستهلاك الأهوج، و نردد ما ألفنا سماعه :  اذهب في حال سبيلك فإن عقلية المؤامرة أثرت  بك  جدا   لست هنا لأثبت لك عزيزي القارئ نظرية المؤامرة و غيرها من النظريات، لك عقلك و تستطيع تحليل الأمور بنفسك و تتبين الصواب من الخطأ، جئت فقط لأذكرك بقول الله  تعالى : “ و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغ...

نفحات من حب في سيرة العدنان

إن هذا المقال كتب بحب صادق و إيمان و بحث في سيرة من أرسله الله إلينا ليخرجنا بسنته المطهرة من وحول الشهوات إلى جنات القربات. ليس الغرض سرد قصص السيرة العطرة لكثرة تأليف المتخصصين في هذا الباب بل الهدف إثارة القارئ و شد انتباهه لنفحات عطرة عن قيمة الحب في حياته صلى الله عليه وسلم دين الإسلام دين الرحمة و الحب، دين بتشريعاته السماوية المليئة باليسر و التخفيف عن العباد، دين اهتم بالإنسان باطنه و ظاهره، علاقاته الإجتماعية و الإقتصادية و كل  مقومات الحياة الإنسانية لإسلام بعظمته و دقة تشريعاته و شموليته لكل مناحي الحياة و صلاحيتها لكل زمان و مكان لم يغفل جانب الحب و جعله أساس كل تعامل بين البشر عامة، فهذا رسولنا محمد يزور جاره اليهودي ليسأل عن حاله بعد غياب و هو الذي كان   أكثر المؤذين له فما كان من اليهودي إلا أن اعتنق دين الحب و الرحمة. أي قلب طاهر نقي يقدر على العفو بل و رد الإيذاء حبا كقلب النبي محمد المبعوث رحمة للعباد أما الجذع الجماد ألف محمد صلى الله عليه وسلم الوقوف جنبه ليخطب في الناس و  في أول خطبة خطبها رسول الله على المنبر حن الجذع و بكى فنزل قائد الأمة من ع...