التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فلسطين قضية أمة !


 كثيرة هي الحروف المنسوجة لأجلك يا فلسطين جرح الزمان ..
كثيرة هي الحروف التي تذاري دمعك و تكفكفه ..
يقال أن قضيتك صارت الدافع الأساس لأقلام الشعراء ..
 يعبرون عن بؤسهم و الحزن المتملك قلوبهم ..
سئمت حروفي مني ..
سئمت حروفي و أبت أن تطاوعني لأخط بضع كلمات يسيرة ..
نسلي أنفسنا بوعد الله لنا بالنصر ..
ننسى أن الله لا ينصر أمة متخاذلة، متواكلة ..
كيف لأمة خضعت أن تنتصر ؟ 
كيف لأمة تعيث بالأرض فسادا أن ينصرها الله ؟ 
كيف لأمة لا تنتج  في زمان تتنافس به الأمم الأخرى في مختلف العلوم أن ينصرها الله ؟  
أ لا تعلمون أن الله ينصر المجتهد المجد ؟ 
كيف لأمة رضي أبناءها بذيل الأمم أن تنتصر ؟ 
كيف لأمة يخجل أبناءها من إبداء لغتهم و قيمهم أن تنتصر ؟ 
كيف لأمة يبذل أبناءها الغالي و النفيس لأجل هجرة اوطانهم أن تنتصر ؟ 
أ ليس النصر يأتي بالوحدة ؟ فكيف لأمة فرقتها الأفكار أن تنتصر ..
أ وليس أهل العلم من يوحدون الأمة ؟ فلما نراهم سبب الفرقة و الجدال ؟ 
يتجادلون حول اصبع المرأة أ عورة أم فتنة ؟ 
يتجادلون حول قضايا لا يضر الاختلاف بها و يتركون الأمة تسقط بالأفخاخ ..
معاملات الربا والغرر من كل صوب ..
صار المسلم منا يفكر بنظرة اقتصادية رأسمالية كل تعاملاته غير مؤطرة بالشريعة ..
 أ يعقل لأمة أن تنتصر دون إصلاح عقيدة الفرد أولا ثم النظر في تعاملاته و تأطيرها وفق تصور واضح يحقق تنمية اقتصادية ..
إلى متى سنظل تابعين لمجتمع غربي يسلبنا قيمنا يوما عن يوم ..
أ ليس هذا أولى بالكتابة عنه لننصر قدسنا و فلسطين ..
أ لن نعلنها ثورة وعي و علم ؟ 
ألن نقول يكفينا التعلق بقضايا أمتنا و ثوابتها تعلقا عاطفيا محض ..
متى سنقرر العمل وفق خطة توحدنا ..
دامت فلسطين حرة إسلامية  ..
و دام العز لأمتنا ..
- بقلمي أسماء الفارسي -

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تفريغ سلسلة منازل الإيمان منزلة الإرادة للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله

منزلة الإرادة  للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله  قبل أن نوضح معنى الإرادة لابد أن نشير أن العبد السالك إلى الله سائر في تدينه لذلك سماه ابنن القيم مدارج السالكين من سلك يسلك فالإنسان في حالة سير, و يحمل في سيره التكاليف إما له و أما عليه, سائر رغما عنه الإنسان غير خالد في الدنيا, كل شئ يتحرك و يسير إلى نهايته  لذلك الإنسان المسلم الملتزمبدينه حقا يمضي إلى الله عن طريق العبادة  فسائر أعمال البر تقرب الإنسان من ربه, يمكن للمؤمن أن يعبد ربه عن طريق تجارته كأن يتحرى الحلال دائما  فالعبادة تكون بالأفعال و التروك أيضا, حين تفعل ما أمر الله فأنت سالك طريق الله و حين تترك ما حرم الله فأنت عابد لله, سائر لله, يقول الأصوليون : التروك أفعال إن بنيت على المقاصد  و ما ذكرنا بيان لمعنى الإرادة, فأنت تختار بين طريقين إما أن تسلك إلى الله عبر مدارج السالكين بين إياك نعبد و إياك نستعين و إما أن تسلك عبر مدارك الشيطان من هنا يتبين أن المؤمن حين يختار أن يسلك إلى الله عبر مدارج الإيمان, عبر مدارج الصلاح ينطلق من التوبة كما سلف و بينا سابقا  لكن لابد أن نعي أن توبة العبد لا ...

أي قارئ تحتاج أمتنا ؟

القراءة المثمرة ليس المقصود بها الكم الغزير من الكتب و اقتناء اخر الصيحات   كأنها موضة، بل المفروض أن ترى الكتب ككنز تركه القدامى يحمل بين طياته العلم و الأدب و تجارب لا تعد و لا تحصى لأجل الاستفادة منها و لتكملتها عوض أن نضيع الوقت بأمور قتلت بحثا.   المفروض عزيزي القارئ أن تكون لك كناشة تدون فيها ما خرجت به من مضمون كل كتاب وقع بين يديك، أمورا استفدتها ليتسنى لك في النهاية الخروج بملاحظات عظيمة و أفكار نيرة، أما القارئ الببغاء الذي يردد الأقوال و لا يفقهها فلا نحتاجه و لا يفيد عجلة النهضة بشيء بل إن شئنا القول فإنه يعيقها. بما سينفعني حفظك لهيجل أو كتاب ابن رشد إن كنت في الأصل لا تستطيع حل شفرته و مناقشة أفكاره. لكي أرى مستواك الثقافي المذهل لن أطلب منك قائمة كتبك أو صورة مكتبتك أو استظهارك لأقوال العظماء عن ظهر قلب بل أحتاج منك أن تريني عقلك، قدرتك على النقاش، إفحام الخصم بالحجة. و إلا فنحن قوم في شريعتنا لا نحفظ غير كلام ربنا و أحاديث نبينا لقدسيتها غير ذلك قابل للأخذ و الرد و لا يغريني أن أراك تحفظ الأقوال و المقالات و ترددها في المجامع و في أبسط نقاش...

ترف العيش و الأنانية .. إلى أين ..

إن المتأمل في حياتنا اليومية و ارتفاع وتيرة الاستهلاك لدينا بشكل جنوني، بل لدرجة أن الواحد منا صار يعد فقيرا إن لم يكن يملك جهاز الأيفون الأخير و يلبس ماركات عالمية حديثة و يجلس في أرقى الأماكن لا لشئ فقط لأجل أن يحافظ على وضعه الاجتماعي أمام الناس، بل الأدهى و الأمر أن الناس صاروا يقبلون على القرض الحسن هذا إن أحسنا الظن و لم نقل القرض الربوي - حرب مع الله و رسوله - لأجل احتياجات ثانوية جدا فرضتها علينا حياتنا التي صرنا فيها أشبه بقطيع مروض يلهث وراء الدنيا و الاستهلاك و سفاسف الأمور متناسين قيمنا و الأصل من عيشنا على هذه الأرض ..؟ انغمسنا وسط حياتنا دون وعي و إدراك كامل لما يدور حولنا، بل الأدهى من ذلك صرنا نحارب كل من ينبهنا و يوبخنا من الانقياد لمتطلبات الحياة الرأسمالية و الاستهلاك الأهوج، و نردد ما ألفنا سماعه :  اذهب في حال سبيلك فإن عقلية المؤامرة أثرت  بك  جدا   لست هنا لأثبت لك عزيزي القارئ نظرية المؤامرة و غيرها من النظريات، لك عقلك و تستطيع تحليل الأمور بنفسك و تتبين الصواب من الخطأ، جئت فقط لأذكرك بقول الله  تعالى : “ و ما الحياة الدنيا إلا متاع الغ...