كثيرة هي الحروف المنسوجة لأجلك يا فلسطين جرح الزمان ..
كثيرة هي الحروف التي تذاري دمعك و تكفكفه ..
يقال أن قضيتك صارت الدافع الأساس لأقلام الشعراء ..
يعبرون عن بؤسهم و الحزن المتملك قلوبهم ..
سئمت حروفي مني ..
سئمت حروفي و أبت أن تطاوعني لأخط بضع كلمات يسيرة ..
نسلي أنفسنا بوعد الله لنا بالنصر ..
ننسى أن الله لا ينصر أمة متخاذلة، متواكلة ..
كيف لأمة خضعت أن تنتصر ؟
كيف لأمة تعيث بالأرض فسادا أن ينصرها الله ؟
كيف لأمة لا تنتج في زمان تتنافس به الأمم الأخرى في مختلف العلوم أن ينصرها الله ؟
أ لا تعلمون أن الله ينصر المجتهد المجد ؟
كيف لأمة رضي أبناءها بذيل الأمم أن تنتصر ؟
كيف لأمة يخجل أبناءها من إبداء لغتهم و قيمهم أن تنتصر ؟
كيف لأمة يبذل أبناءها الغالي و النفيس لأجل هجرة اوطانهم أن تنتصر ؟
أ ليس النصر يأتي بالوحدة ؟ فكيف لأمة فرقتها الأفكار أن تنتصر ..
أ وليس أهل العلم من يوحدون الأمة ؟ فلما نراهم سبب الفرقة و الجدال ؟
يتجادلون حول اصبع المرأة أ عورة أم فتنة ؟
يتجادلون حول قضايا لا يضر الاختلاف بها و يتركون الأمة تسقط بالأفخاخ ..
معاملات الربا والغرر من كل صوب ..
صار المسلم منا يفكر بنظرة اقتصادية رأسمالية كل تعاملاته غير مؤطرة بالشريعة ..
أ يعقل لأمة أن تنتصر دون إصلاح عقيدة الفرد أولا ثم النظر في تعاملاته و تأطيرها وفق تصور واضح يحقق تنمية اقتصادية ..
إلى متى سنظل تابعين لمجتمع غربي يسلبنا قيمنا يوما عن يوم ..
أ ليس هذا أولى بالكتابة عنه لننصر قدسنا و فلسطين ..
أ لن نعلنها ثورة وعي و علم ؟
ألن نقول يكفينا التعلق بقضايا أمتنا و ثوابتها تعلقا عاطفيا محض ..
متى سنقرر العمل وفق خطة توحدنا ..
دامت فلسطين حرة إسلامية ..
و دام العز لأمتنا ..
- بقلمي أسماء الفارسي -

تعليقات
إرسال تعليق