التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من فبراير, 2024

تفريغ سلسلة منازل الإيمان منزلة التوكل

 منزلة التوكل  منزلة التوكل على الله هي من أرفع منازل الإيمان و أعزها مطلبا, و ذلك لأن الإنسان مولع بالدنيا و بحطامها الفاني يثق بما في يده, قليل الثقة بما عند ربه, أما الذي في يدهفهومحسوس ملموس, و أما الذي عند ربه فغير معلوم, غيب غير  محسوس, لذلك إذا فقد الإنسان الإيمان يكون هلوعا, و دواء الهلع التوكل  و التوكل هو إيمان بالله قائم على التفويض له وحده دون سواه هو اعتقاد بأن الله خالق كل شئ و بالتالي فهو الضامن لرزق كل مخلوق  فالمؤمن مطالب باعتقاد ذلك ذهنا و تصورا و وجدانا  و بالختام أختم بحديث رسول الله عن التوكل : لو توكلتم على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدوا خماصا و تعود بطانا

تفريغ سلسلة منازل الإيمان منزلة الإرادة للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله

منزلة الإرادة  للشيخ فريد الأنصاري رحمه الله  قبل أن نوضح معنى الإرادة لابد أن نشير أن العبد السالك إلى الله سائر في تدينه لذلك سماه ابنن القيم مدارج السالكين من سلك يسلك فالإنسان في حالة سير, و يحمل في سيره التكاليف إما له و أما عليه, سائر رغما عنه الإنسان غير خالد في الدنيا, كل شئ يتحرك و يسير إلى نهايته  لذلك الإنسان المسلم الملتزمبدينه حقا يمضي إلى الله عن طريق العبادة  فسائر أعمال البر تقرب الإنسان من ربه, يمكن للمؤمن أن يعبد ربه عن طريق تجارته كأن يتحرى الحلال دائما  فالعبادة تكون بالأفعال و التروك أيضا, حين تفعل ما أمر الله فأنت سالك طريق الله و حين تترك ما حرم الله فأنت عابد لله, سائر لله, يقول الأصوليون : التروك أفعال إن بنيت على المقاصد  و ما ذكرنا بيان لمعنى الإرادة, فأنت تختار بين طريقين إما أن تسلك إلى الله عبر مدارج السالكين بين إياك نعبد و إياك نستعين و إما أن تسلك عبر مدارك الشيطان من هنا يتبين أن المؤمن حين يختار أن يسلك إلى الله عبر مدارج الإيمان, عبر مدارج الصلاح ينطلق من التوبة كما سلف و بينا سابقا  لكن لابد أن نعي أن توبة العبد لا ...

تفريغ سلسلة منازل الإيمان لفريد الأنصاري منزلة التوبة

سلسلة   منازل الإيمان للدكتور فريد الانصاري منزلة التوبة   العلماء تحدثوا عن التوبة من حيث أركانها العلمية و عرفوها بكونها : إقلاع العبد   عن الذنب و يندم عما فات و يستعد لما هو آت بتجديد النية والعزم على الفلاح  و  و الصلاح . و الأساس من كل هذا أن نعي حقيقة التوبة : لأن التوبة ليست فكرة أو   قاعدة إنماهي شعور يخالج قلب العبد و يخالط بشاشة وجدانه و سوف نبين كيف   للمرء أن يكتسب هذا المعنى , فالتوبة معنى و إحساس و شعور ووجدان . فلا يتوب إلا خاىف، و الخوف إحساس وجداني، الذي لا يخاف لا يتوب فما الخوف ؟   الخوف شعور يقع في القلب ألا ترى أن الخائف ينبض قلبه و يرتجف و يضطرب . كما قال تعالى : ّ ”   الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ”   و الوجل هو الخوف الشديد .   ثم إن التوبة أيضا إحساس بالحنين و هذا المعنى لا يكون إلا للذي تكون له عاطفة من المحبة لشئ ما فيشتاق إليه و يحن إليه، فإذا لم يكن هذا المعنى لا يستطيع تحصيل التوبة، فنحتاج أولا لغسل قلوبنا و ما علق بها من القساوة و الجفاء، نحتاج إلى قلوبنا من ماء القرآن و كوثر الإيمان عسى أن يستيقظ ال...