إن الدارس للعلوم الشرعية بلا منهجية كمن يشتري أثاثا و لا بيت له. العلوم الشرعية تبدأ بترسيخ الأصول الصحيحة بداية بأمور العقيدة ثم أبجديات الفقه التي لا يسع المسلم جهلها، بعد ذلك يحق لك النظر في مسائل خلافية و دراسة علم الفرق و الأديان ثم التبحر في مسائل التصوف أو غيرها مما قد يثير اهتمامك، قد تتساءل عزيزي القارئ عما سأطرحه في هذا المقال و ما علاقة المقدمة به ؟ ما عليك إلا متابعة القراءة لتفهم في تدوينتي هاته سأتمم ما بدأت في المنشور السابق محاولة التعريف بشخصيات بارزة في مجال التصوف الاسلامي و رأيت أن أقدم المقال بتذكير القراء أن العلوم الشرعية و البحث فيها لا يكون لمن هب و دب بل لابد له من منهجية محكمة و إخلاص النية لله أنك لا تريد إلا الحق و لا تبتغي جاها و لا تلبيس علم على الناس و ذكرت ذلك تماشيا مع شخصية المقال الفذة المعروف بقولته الشهيرة " نحن قوم يحرم النظر في كتبنا " وهو ابن عربي الأندلسي، و قد فسر البعض قولته بأن الصوفية تواطئوا على ألفاظ اصطلحوا عليها و أرادوا بها معان غير المعاني المتعارف عليها مما شكل عسر الفهم عند عامة الناس و أدى بالحلاج تلميذ الجنيد...
قلمي وسيلتي لبناء مجد الأمة و أسعى جاهدة لتصحيح المغالطات الفكرية و إظهار ما أراه حقا